فئة من المدرسين

247

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وبئس » في جميع ما تقدم لهما من الأحكام ، فتقول : « شرف الرجل زيد ، ولؤم الرجل بكر وشرف غلام الرجل زيد ، وشرف رجلا زيد » . ومقتضى هذا الإطلاق أنه يجوز في علم أن يقال « علم الرجل زيد » بضم عين الكلمة ، وقد مثّل هو وابنه به ، وصرّح غيره أنه لا يجوز تحويل « علم وجهل وسمع » إلى « فعل » بضم العين ، لأن العرب حين استعملتها هذا الاستعمال أبقتها على كسرة عينها ، ولم تحولها إلى الضم ، فلا يجوز لنا تحويلها . بل نبقيها على حالها ، كما أبقوها ؛ فتقول : « علم الرجل زيد ، وجهل الرجل عمر ، وسمع الرجل بكر » . « حبذا » و « لا حبذا » للمدح والذم : ومثل نعم « حبّذا » الفاعل « ذا » * وإن ترد ذمّا فقل : « لا حبّذا » « 1 » يقال في المدح : « حبذا زيد » ، وفي الذمّ : « لا حبذا زيد » كقوله :

--> ( 1 ) أي إن ( حبّ » من « حبذا » مثل « نعم » في كونها نقلت لإنشاء المدح العام ، ومثلها في الفعلية على الأصح . ومثلها في المضيّ ، وفي الجمود . وتزيد « حبّ » بإشعارها بأن المحمود محبوب للنفس ولهذا جعل فاعله اسم الإشارة « ذا » ليدلّ على الحضور في القلب . وتفارق « حبّ » « نعم » في جواز دخول « لا » عليها ، وفي لزومها هيئة واحدة . . ومن أوجه المماثلة بين حب ونعم أنّ . فاعل حبّ مثل فاعل نعم لا يجوز اتباعه فإذا وقع بعده اسم مثل قولك « حبذا الرجل » يكون « الرجل » مخصوصا بالمدح لا تابعا لاسم الإشارة .